ابن منظور

49

لسان العرب

فيه المَحالةُ ، لغة يمانية . والجازِعُ : خشبة مَعروضة بين خشبتين منصوبتين ، وقيل : بين شيئين يحمل عليها : وقيل : هي التي توضع بين خشبتين منصوبتين عَرضاً لتوضع عليها سُروع الكرُوم وعُروشها وقُضْبانها لترفعها عن الأَرض . فإن وُصِفت قيل : جازِعةٌ . والجُزْعةُ والجِزْعة من الماء واللبن : ما كان أَقل من نصف السقاء والإِناء والحوض . وقال اللحياني مرة : بقي في السقاء جُزْعة من ماء ، وفي الوَطب جِزْعة من لبن إِذا كان فيه شيء قليل . وجَزَّعْتُ في القربة : جعلت فيها جِزْعة ، وقد جزَّعَ الحوضُ إِذا لم يبقَ فيه إلا جُزْعة . ويقال : في الغدير جُزْعة وجِزْعة ولا يقال في الركِيَّة جُزْعة وجِزْعة ، وقال ابن شميل : يقال في الحوض جُزْعة وجِزعة ، وهي الثلث أَو قريب منه ، وهي الجُزَعُ والجِزَعُ . وقال ابن الأَعرابي : الجزعة والكُثْبة والغُرْفة والخمْطة البقيّة من اللبن . والجِزْعةُ : القطْعة من الليل ، ماضيةً أَو آتيةً ، ويقال : مضت جِزْعة من الليل أَي ساعة من أَولها وبقيت جِزْعة من آخرها . أَبو زيد : كَلأَ جُزاع وهو الكلأُ الذي يقتل الدوابَّ ، ومنه الكلأُ الوَبيل . والجُزَيْعةُ : القُطيعةُ من الغنم . وفي الحديث : ثم انكَفَأَ إلى كَبْشَين أَمْلَحين فذبحهما وإلى جُزَيْعة من الغنم فقسمها بيننا ؛ الجُزَيْعةُ : القطعة من الغنم تصغير جِزْعة ، بالكسر ، وهو القليل من الشيء ؛ قال ابن الأَثير : هكذا ضبطه الجوهري مصغراً ، والذي جاء في المجمل لابن فارس الجَزيعة ، بفتح الجيم وكسر الزاي ، وقال : هي القطعة من الغنم فَعِيلة بمعنى مفعولة ، قال : وما سمعناها في الحديث إلا مصغرة . وفي حديث المقداد : أَتاني الشيطانُ فقال إنَّ محمداً يأْتي الأَنصارَ فيُتْحِفُونه ، ما به حاجة إلى هذه الجُزَيعة ؛ هي تصغير جِزْعة يريد القليل من اللبن ، هكذا ذكره أَبو موسى وشرحه ، والذي جاء في صحيح مسلم : ما به حاجة إلى هذه الجِزْعةِ ، غير مصغَّرة ، وأَكثر ما يقرأُ في كتاب مسلم : الجُرْعة ، بضم الجيم وبالراء ، وهي الدُّفْعةُ من الشراب . والجُزْعُ : الصِّبْغ الأَصفر الذي يسمى العُروق في بعض اللغات . جشع : في الحديث : أَنَّ معاذاً لما خرج إلى اليمن شيَّعَه رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، فبكى معاذ جَشَعاً لفِراق رسولِ الله ، صلى الله عليه وسلم ؛ الجَشَعُ : الجزَعُ لِفراق الإِلْفِ . وفي حديث جابر : ثم أَقبل علينا فقال : أَيُّكم يُحِب أَن يُعْرِضَ الله عنه ؟ قال : فجَشِعْنا أَي فَزِعْنا . وفي حديث ابن الخَصاصِيَّة : أَخافُ إِذا حضَر قِتالٌ جَشِعَتْ نفسي فكَرِهَتِ الموتَ . والجَشَعُ : أَسْوَأُ الحِرْصِ ، وقيل : هو أَشدُّ الحِرْص على الأَكل وغيره ، وقيل : هو أَن تأْخذ نصيبك وتَطْمَعَ في نصيب غيرك ؛ جَشِعَ ، بالكسر ، جَشَعاً ، فهو جَشِعٌ من قوم جَشِعِين وجَشاعى وجُشَعاء وجِشاعٌ وتَجَشَّعَ مثله ؛ قال سويد : وكِلابُ الصيْدِ فيهنّ جَشَعْ ورجل جَشِعٌ بَشِعٌ : يجمع جَزَعاً وحِرْصاً وخبثَ نَفْس . وقال بعض الأَعراب : تجاشَعْنا الماء نتَجاشَعه وتناهَبْناه وتَشاحَحْناه إِذا تضايَقْنا عليه وتَعاطَشْنا . والجَشِعُ : المُتَخَلِّق بالباطل وما ليس فيه . ومُجاشِعٌ : اسم رجل من بني تميم وهو مُجاشِع بن دارِم بن مالك بن حنْظَلة بن مالك بن عمرو بن تميم .